العلامة المجلسي
20
بحار الأنوار
أدخله الله به الجنة ، وشفعه في عشرة من أهل بيته ، كلهم قد وجب له النار . وقال عليه السلام : من استمع آية من القرآن خير له من ثبير ذهبا والثبير اسم جبل عظيم باليمن . قال عليه السلام : ليكن كل كلامكم ذكر الله ، وقراءة القرآن ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله سئل : أي الاعمال أفضل عند الله ؟ قال : قراءة القرآن ، وأنت تموت ، ولسانك رطب من ذكر الله . وقال عليه السلام : القراءة في المصحف أفضل من القراءة ظاهرا ، وقال : من قرأ كل يوم مائة آية في المصحف بترتيل ، وخشوع ، وسكون ، كتب الله له من الثواب بمقدار ما يعمله جميع أهل الأرض . ومن قرأ مائتي آية كتب الله له من الثواب بمقدار ما يعمله أهل السماء وأهل الأرض . قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما : كتاب الله عز وجل على أربعة أشياء على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق ، فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواص واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء . وقال عليه السلام : القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ( 1 ) . 19 - المجازات النبوية : قال صلى الله عليه وآله وسلم : " إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق " وهذا القول مجاز ، والمراد أن القرآن سبب لثواب العامل به وعقاب العادل عنه ، فكأنه يشفع للأول فيشفع ، ويشكو من الآخر فيصدق ، والماحل ههنا الشاكي وقد يكون أيضا بمعنى الماكر ، يقال : محل فلان بفلان إذا مكر به قال الشاعر : ألا ترى أن هذا الناس قد نصحوا * لنا على طول ما غشوا وما محلوا ( 2 ) 20 - نهج البلاغة : فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجة الله على خلقه ، أخذ عليهم ميثاقه ، وارتهن عليهم أنفسهم ، أتم نوره ، وأكرم به دينه ، وقبض نبيه
--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 46 - 48 . ( 2 ) المجازات النبوية ص 197 .